المحقق البحراني

290

الكشكول

في تصغير يحيى وصرفه من كتاب الفوائد النجفية لشيخنا علامة الزمان وأعجوبة الدوران الشيخ سليمان بن عبد اللّه البحراني قدس اللّه سره : ( فائدة ) سئلت قديما عن لغز الشيخ ابن الحاجب وهو هذا : أيها العالم بالتصريف * لا زلت تحيا قال قوم إن يحيى * إن يصغر فيحيى فأبى قوم وقالوا * ليس هذا الرأي حيا إنما كان صوابا * لو أجابوا بيحيا كيف قد ردوا تحيا * والذي اختاروا يحيا أتراهم في ضلال * أم ترى وجها محيى فكتب في هذا الجواب ما هذا لفظه : لا بدّ من تقديم أمور يتوقف عليها توجيه هذا اللغز . الأول : إن أهل العربية قد اختلفوا في وزن يحيى فقيل فعلا وقيل يفعل ، قيل والأول أرجح لأن فيه دعوى الزيادة حيث لا حاجة . الثاني : إن الحرف التالي لياء التصغير حقه الكسر كالتالي لألف التكسير حملا لعلامة التقليل على علامة التكسير حملا للنقيض ، وقد استثنى من ذلك صعد منها ما كان متلوا بألف التأنيث كحبلى فلا يكسر صونا لها من الانقلاب . الثالث : أنه إذا اجتمع في آخر المصغر ثلاث ياءات فإن كانت الياء زائدة وجب بالإجماع حذف الثانية منه لا منوية كغطاء إذا صغر تقول غطييي بثلاث ياءات ياء التصغير والياء المنقلبة عن ألف المد والياء المنقلبة عن لام الكلمة فتحذف الثالثة ويوقع الاعراب على ما قبلها ، وإن كان غير زائد قال أبو عمرو : لا تحذف لأن الاستثقال إنما كان متأكدا لكون اثنتين منها زائدتين ، وقد ذكروا في نحو أخرى ويحيى أنه لما كانت تجتمع فيه ثلاث ياءات بسبب قلب العين ياء فبعد حذف الثالث اختلفوا في شأنه ، فكان سيبويه يمنع صرفه لأنه وإن كان زال عن وزن الفعل لفظا أو تقديرا أيضا بسبب حذف اللام نسيا لكن الهمزة ترشد إليه كما منع صرف يعد ودي اتفاقا وإن نقص عن وزن الفعل بحذف الفاء والعين وجوبا ، وكان عيسى بن عمر ويصرفه نظرا إلى نقصان الكلمة عن وزن الفعل نقصانا لازما وفيه ما لا يخفى ، وكان أبو عمرو بن العلى لا يحذف الثالثة نسيا بل إنما يحذفها